

في المرة السابقة حاولت بأبسط أسلوب أن أصنع مرآة صغيرة بغية عكس صورتنا عبر مجموعة من المشاهد التي نشهدها في يومياتنا’ وهي محاولة متواضعة من أجل تشخيص بعض الأمراض التي تصيبنا وتفتك بنا شيئا فشيئا ولكن:
عجبت لهم قالوا تماديت في المنى
وفي المثل العليا وفي المرتقى الصعب
فأقصر ولا تجهد يراعك إنما
ستبذر حبا في ثرا ليس بالخصب
فقلت لهم مهلا فما اليأس شيمتي
سأبذر حبي والثمار من الرب
إذا أنا أبلغت الرسالة جاهدا
ولم أجد السمع المجيب فما ذنبي
ولكني متفائل جدا بأني سوف أجد من يستمع ثم يقتنع ثم يجيب فيسير معنا من إستهلاك ضار غير مثمر إلى استهلاك نافع مثمر, ثم ألى صناعة أفضل بضاعة .
وبعد هذه الرؤية الموجزة, وجب عليك أن تعرف نفسك, أنت العربي ( ومعروف أن العرب هم أغلب الجنس السامي وأن اليهود فرع من هذا الجنس …) أنت عربي و ( العربي شديد الإعتداد بنفسه, قوي الاحساس بشخصه, وهذا خلق يعين على عمل العظائم وبلوغ الغايات القصية…) أنت عربي (و العربي يكره العار …) أنت العربي الذي حملت الرسالة الخاتمة, ولكن( العرب بالاسلام وحده –دخلو التاريخ- وعرفتهم المعمورة, ولولا الإسلام ما جاوزوا جزيرتهم ولما كان لديهم شيئا يقدمونه للناس), فدعني أخي ودعيني أختاه أعرفك بجزء صغير من الحضارة التي تنتمي وتنتنين إليها, فلنعرض إذا جزءا من روائع هذه الأمة التي حكمت العالم أكثر من 1300 سنة.
اما الانسانية فإننا نجد أبا بكر الصديق في حروب الردة يذهب ليبيوت الشهداء ويجمع بناتهم ويقول: أعندك شاة فتقول نعم, فيقول لها: سأحلبها لك ما حييت , وهذا عمر بن الخطاب يرى شيخا عجوزا هنديا يدفع الجزية, فيقول له عمر: ما أنصفناك, أخذناها منك شابا وضيعناك شيخا؟ اطلبوا له من بيت المال (أي أعطوه) ثم يصدر مرسوما إلى خادم بيت المال: من جاءك من اليوم فقيرا معدما أيا كان دينه فاصرف له ولعياله من بيت مال المسلمين., وهو كذلك يسير ليلا يتفقد الناس,وإذا به يسمع امرأة تصرخ وإذ برجل يجلس على باب البيت, فقال له عمر: ويحك ما الذي يحدث؟ فقال امرأتي ستلد ولا أجد من يعينني . فقال له انتظر, والرجل لا يعرف عمر, فأسرع الى أم كلثوم( زوجته ) فقال لها ألك في خير؟ قالت ما بالك؟ قال تعالي, ويدخل عمر على الرجل فيقول له: هون عليك إني مقيم معك الليلة, أعندك طعام؟ قال لا, قال انتظرني, فجاء بطعام, فينفخ في الإناء (يحكي الرجل) قال حتى رأيت النار تكاد تحرق لحيته, ثم خرجت أم كلثوم , فقالت يا أمير المؤمنين, بشر الرجل جاء ولد. فأخذ الرجل يرجع إلى الخلف, فقال له عمر: هون عليك فأنا أخوك.






















